أبو علي سينا
9
القانون في الطب ( طبع بيروت )
، فاستعمال سائر المرطّبات المشروبة ، واستعمال القيروطات المبرّدة المعروفة ، واستعمال ماء الشعير ، وترطيب الغذاء دائماً بالأدهان ، وتحسّي الأحساء اللوزية المرطبة . وإن كان مزاج مركّب ، فركب التدبير ، وإن كان هناك مادة رقيقة ، فأنضجها بالدياقودات الساذجة ، واللعوقات الخشخاشية واللعابية التي ذكرناها في القراباذين . فإن كانت غليظة حلّلتها وجلوتها على الشرط المذكور فيما سلف من أن لا يسخن إلا باعتدال ، بل تجتهد في أن تليّن ، وتقطع ، وتزلق ، واستعمل المقيئات المذكورة ، ومما هو أخص بهذا الموضع علك الأنباط بالعسل ، أو قرطم بالعسل ، أو سعد بمثله عسلًا ، أو ربّ السوس ، وكثيراء ، أو قنّة ، ولوز حلو سواء . والصبر قد يمسك في الفم مع العسل ، فينفع جداً . أو يأخذ ثلاث بيضات صحاح ، وضعفها عسلًا ونصفها سمناً ، يؤخذ من الفلفل أربعون حبة ، تسحق وتعجن بذلك وتعقد من غير إنضاج . وأيضاً يؤخذ سبعة أرؤس كرّاث شامي ، وتطبخ في ثلاثة أرطال ماء حتى يبقى الثلث ، ويصفّى ويُخلط بالباقي عصارة قشره وعسل ، ويطبخ . وأيضاً يؤخذ ورد رطب ثمانية ، وحبّ الصنوبر واحد ، صمغ البطم واحد ، زبيب أربعة ، عسل مقدار الكفاية ويتخذ منه لعوق . ( دواء جيد ) يؤخذ فوذنج نهرى خمس أوراق حب صنوبر وبزر الأنجرة من كل واحد أوقية ، بزر كتان وفلفل من كل واحد ثلاث أواق ، تُعجن بعسل ، وتستعمل . أو يؤخذ تمر لحيم خمسة أجزاء ، سوسن ثمانية أجزاء ، زعفران وفلفل من كل واحد جزآن ، كرسنّة عشرين جزءاً ، وتعجن بعسل منزوع الرغوة . أو يؤخذ من الزعفران ، ومن سنبل الطيب ، ومن الفلفل ، من كل واحد جزء ، فراسيون وزوفا من كل واحد ثلاثة أجزاء ، مرّ وسوسن من كل واحد جزآن ، تعجن بعسل مصفّى ، ويُسقى للمزمن القطران بالعسل لعقا ، أو القسط الهندي بماء الشبث المطبوخ قدر سكرجة مع ملعقة خلّ . وأيضاً بزر كتان مقلو بعسل وحده ، أو مع فلفل لكل عشرة واحد ، أو فوذنج . وأيضاً يلعق عسل اللبني مع عسل النحل والجاوشير أيضاً . والخردل ، واللوز المرّ ، وأيضاً المثروديطوس . والصبيان يكفيهم الحبق المطبوخ بلبن امرأة حتى يكون في قوام العسل ، أو بماء الرازيانج الرطب ، وإن كان السبب فيها نزلة ، عولجت النزلة ، وإن احتيج في منعها إلى استعمال ضماد التين ، فاستعمل على الرأس وامسك تحت اللسان كل وقت ، وفي الليل خاصة ، حبّ النشاء ، ويغرغر بالقوابض التي لا طعم حامض ، ولا طعم عفص لها ، والدياقودا الساذج ، إن كانت حارة ، أو مع المر ، والزعفران ، وغيره إن كانت باردة . وأما الكائن عن الأورام والقروح في الرئة والصدر ، فليرجع في علاجها إلى ما نذكره في